Brand New Day

س28: لماذا تحرك ذراعيك وساقيك بطريقة غريبة؟

في حصة الرياضة، يقول لي المدرس أشياء مثل: مدّ ذراعيك! أو اثنِ ركبتيك! لكني لا أعرف ماذا ستفعل ذراعيّ أو ساقيّ حينها. بالنسبة لي، لاأملك إحساس واضح بمكان ذراعيّ أو ساقيّ أو كيف أطلب منهم عمل شيء، وكأن أطرافي عبارة عن ذيل حوريّة من مطاط.

أظن أن سبب استعارة بعض من لديهم توحد ليد شخص آخر من أجل الإمساك بشيء ما هو أنهم لايعرفون إلى أي مدى عليهم مدّ ذراعهم للوصول لهذا الشيء. وهم أيضاً ليسو متأكدين من كيفية الإمساك بهذا الشيء، لأن لدينا مشكلة في توقّع وقياس المسافة. لكن مع التمرين المستمر، فإن المفترض هو أننا سنحل هذه الصعوبة.

مع أخذ هذا بعين الإعتبار، فإني لا أدري إن كنت وطأت قدم شخص أو دافعت أحد في طريقي. لذلك، أظن أنه يوجد مشكلة في عمل حاسّة اللمس لديّ


Comments

س27: لماذا يعمد من لديه توحّد على تغطية أذنيه؟ هل هو بسبب الإزعاج؟

يوجد إزعاج لا تلاحظوه لكنه يزعجنا جداً. المشكلة هنا هي أنكم لاتفهمون كيف تؤثر علينا مثل هذه الإزعاجات. ليس السبب بالضرورة هو قوة الإزعاج، لكن غالباً بسبب الخوف من أننا إذا استمرينا في سماعه فإننا سنفقد إحساسنا بمحيطنا. في أوقات كهذه، يبدو وكأن الأرض ترتجّ وأننا سنفقد أنفسنا، وهو شعور مخيف تماماً. لذلك، تغطية أذنينا هي إجراء لحماية أنفسنا واستعادة إحساسنا بالمحيط من حولنا.

الإزعاجات التي تربك من لديهم توحّد تختلف من شخص لآخر. لا أدري كيف نستطيع التعامل معها دون تغطية أذنينا. أنا أيضاً أغطّي أذناي أحياناً، لكني بدأت أتعوّد على الإزعاجات بالضغط على أذناي بشكل أضعف تدريجياً. يبدو لي أن البعض يحل هذه المشكلة بالتعوّد التدريجي على الإزعاج. لكن مايهم بالدرجة الأولى هو أن نشعر بالسلامة والأمان عندما يصعقنا الإزعاج.


Comments

س26: لماذا تكتب رسائل في الهواء؟

يعمد من لديهم توحّد عادة على الكتابة في الهواء. قد تتساءلون:: “هل تحاول أن تخبرنا شيئاً ما؟” أو “هل تفكّر في شيءٍ ما؟”…. ربما! في حالتي، أنا أكتب لأؤكد ما أريد تذكّره.. فأثناء كتابتي أظل أسترجع ما رأيته ليس كمشهد لكن كحروف ورموز وعلامات. الحروف والرموز والعلامات هم أقرب حلفائي لأنهم لايتغيّرون أبداً، بل يظلّون كما هم ثابتين في بالي.

وعند الشعور بالوحدة أو بالسعادة، كما أنكم تهمهمون بأغنية ما لأنفسكم، فإننا نستدعي حروفنا.. عندما أكتبهم فإنّي أنسى كل شيء آخر. لست وحيداً عندما أكون مع الحروف. الحروف والرموز أسهل لنا في التعامل من الكلمات المنطوقة، ونستطيع أن نكون معهم متى ما نشاء.


Comments

س25: ماسبب قفزك؟

image

ماهو ظنّك بمشاعري وأنا أقفز باستمرار مصفّقاً بيديّ؟ أجزم أنك تظن أني لاأشعر بشيء، عدا تعابير المتعة الجنونية على وجهي. لكن عندما أقفز، كأن مشاعري تقفز عالياً للسماء.. رغبتي بأن تبتلعني السماء كافية لأن تجعل قلبي يفزّ!

أيضاً، عندما أقفز، أستطيع أن أشعر بأجزاء جسمي بوضوح. ساقيّ وهما مثنيّتان، يداي وهما تصفّقان، وهذا يغمرني بشعور جيد جداً جداً. لذلك، هذا أحد أسباب قفزي.

و مؤخراً لاحظت سبب آخر.. من لديهم توحّد يستجيبون فيزيائياً لمشاعر السعادة والحزن. لذلك عندما يحدث مايؤثّر عليّ عاطفياً فإن جسمي يتشنّج وكأن صاعقة صعقته. هذه التشنجات لاتعني أن عضلاتي تصلبت وأصبحت لاتتحرك، بل تعني أني لاأستطيع الحركة بحرّية كما أريد.

لذلك، بالقفز المتكرر كأنني أتحلل من الحبال التي تقيّد جسمي. عندما أقفز، أشعر بالخفة، وأفكر أن أتحوّل إلى طير لأحلّق بعيداً.. لكن القيود المفروضة من أجسامنا وممّن حولنا تجعلنا نرفرف داخل قفص صغير….. آهـ، يا ليتني أستطيع فرد جناحيّ والتحليق عالياً نحو تلك الزُّرقة فوق التلال وأبعد..

_____

<اضغط هنا للذهاب إلى أول موضوع>


Comments

س24: هل تودّ أن تكون… طبيعياً؟

ما الذي قد يحصل لو كان هناك طريقة لكي نكون طبيعيين؟

أراهن أن من حولنا من آباء ومعلمين سينتشون فرحين ويقولون “يا رب لك الحمد! فلنعيدهم الآن ليكونو طبيعيين!”، ولسنوات وسنوات كنت أريد وبشدة أن أكون طبيعي. أن تعيش باحتياجات خاصة محبط وقاسي جداً ، فكنت أفكر أنه لا أفضل من أن أعيش حياتي كشخص طبيعي.

لكن الآن، حتى لو طوّر أحدهم دواء لعلاج التوحّد، قد أختار أن أبقى كما أنا. ما الذي جعلني أفكر هكذا؟ تعلمّت أن كل إنسان، بتوحّد أو بدونه، بحاجة إلى أن يكافح ليعمل أفضل مالديه، وبالمكافحة لأجل السعادة ستصل إلى السعادة. بالنسبة لنا، كما ترى، التوحّد جزء من طبيعتنا. لذلك لانعرف ماهو الطبيعي بالنسبة لك!

لكن طالما تعلّمنا أن نحب أنفسنا، لا أدري مدى أهمية أن نكون طبيعيين أو توحّديين.

——-

(بعد هذا الجواب سرد ناوكي هذا الحديث):

~ “رجل الأرض ورجل التوحّد” ~

image

كنت مسافراً مع أهلي إلى “أوكايدو” بالطائرة، وكانت أول مرة أركب الطائرة منذ  سنوات. وكنت متفاجئ من أن الإحساس بجاذبية الأرض لجسمي كان لطيف جداً. لم ألاحظ هذا من قبل لأني كنت طفل حينها.

عموماً، أتيت بهذه القصة القصيرة..

في يوم من الأيام، على كوكب أخضر صغير، قال رجل التوحّد: مرحباً بك في عالمي!

رجل الأرض: ألا تشعر بهبوط شديد؟ أشعر وكأن أثقال مربوطة بذراعيّ و ساقيّ!

رجل التوحّد: آهـ، لكني في كوكبك أشعر دائماً بأني أطفو في الهواء بلاوزن.

رجل الأرض: اها.. لقد فهمتك الآن.. فهمت تماماً..

ليتني بكوكب في مكان ما له الجاذبية المناسبة لمن لديهم توحّد، عندها سنتستطيع الحركة بحرّية.


Comments

س23: ماهو اسوأ مايعاني منه من لديهم توحّد؟

لم تلاحظوها أبداً. جديّاً، لاتعرفون مدى البؤس الذي نعيشه. من يرعانا قد يقول “رعاية هؤلاء الأطفال عمل شاق بالفعل!”. لكن بالنسبة لنا، مسببي المشاكل وعديمي الفائدة في كل مانعمله تقريباً،  لاتستطيع تخيّل مدى البؤس والحزن الذي يعترينا أحياناً. كلما نعمل خطأ ما، نوَبّخ أو يُسخر منّا، دون أن نستطيع حتى الاعتذار. وينتهي بنا المطاف كارهين لأنفسنا يائسين من حياتنا مرة تلو الأخرى تلو الأخرى. من المستحيل ألّا يمرّ علينا ولو لمرة واحدة التساؤل حول سبب مجيئنا للحياة كبشر.

لكني اطلب منكم يا من ترعوننا، ألّا ترهقو نفسكم كثيراً من أجلنا. عندما تفعلون ذلك، فكأنكم تنكرون أي قيمة لحياتنا، وهذا يستنزف الروح التي تقوّينا. أصعب محنة نواجهها هي التسبب بمعاناة للآخرين. نستطيع التعامل مع الصعوبات التي نواجهها،  لكننا لم ولن نستطيع مواجهة الشعور بأن حياتنا هي مصدر لعدم سعادة غيرنا.


Comments

س22: هل تتضجر عندما نجبرك على عمل شيء ما؟

نحن الذين لدينا توحّد نود أن تعتنو بنا، بمعنى أني أرجوكم ألّا تيأسو منّا. سبب كلامي هذا هو إمكانية أن نصبح أقوى بمجرد وجودكم حولنا.

لن تستطيعو معرفة ما إذا كنّا قد فهمنا حديثكم بمجرد ملاحظة ردة فعلنا تجاهه. وفي كثير من الأحيان، لانستطيع عمل شيء مهما كرّرتم لنا كيفية عمله، هذه طبيعتنا. عندما نعمل شيء بأنفسنا، فلن نستطيع إنجاز شيء منه بنفس طريقة إنجازكم له. لكن، مثل أي أحد، سنظل نحاول جهدنا! لكن عندما نشعر أنكم يأستم منا، فإننا نشعر ببؤس شديد. لذلك، أرجوكم.. واصلو مساعدتنا حتى النهاية.


Comments

س21: لماذا لاتعمل مايُطلب منك حينها؟

image

تأتي أحيان لا أستطيع فيها عمل ما أود أو مايجب علي عمله. هذا لايعني أنّي لا أريد عمله، لكني لا أستطيع استحضار كيفية عمله… أو شعور من هذا القبيل. حتى لعمل مهمة واحدة واضحة، لا أستطيع البدء فيها بسلاسة مثلما تفعلون أنتم.

هذه هي طريقة عملي: 

1- أفكر فيما سأعمله الآن.

2- أتصوّر كيف سأعمله.

3- أشجّع نفسي للبدء بعمله.

سلاسة قيامي بالعمل تعتمد على سلاسة مروري بهذه الخطوات. في أحيان معينة، لاأستطيع التحرك على الرغم من رغبتي الشديدة لذلك. في مثل هذه اللحظات، يكون جسمي خارج سيطرتي. لا أعني أني مريض أو خلافه، لكن أشعر وكأن جسمي كله باستثناء روحي ينتمي لشخص آخر، وأنا لا أملك أي سيطرة عليه.

لا أظن أنكم تستطيعون تخيل قدر الشعور الفاجع حينها. لم نشعر أبداً أن أجسامنا ملك لنا، فهي دوماً تتصرف من ذاتها خارج سيطرتنا. فيما نحن محبوسين داخلها، نعاني بصعوبة من جعلها تتصرف كما نريد


Comments

س20: لماذا تركز على الأخطاء الصغيرة وتعمل منها مشكلة كبيرة؟

عندما أرى أني أخطأت في شيء فإن عقلي يُغلق! أبكي وأصرخ وأسبب إزعاج ولاأستطيع أن أفكر بوضوح بعدها. مهما كان الخطأ صغيراً، فهو بالنسبة لي إشكالية كبيرة، وكأن الأرض انقلبت عن بكرة أبيها.

مثلاً، عندما أصب الماء في الكوب، فإني لا أتحمّل انسكاب قطرة واحدة من خارج الكوب! قد يصعب عليكم فهم السبب، وحتى أنا أعلم أنها ليست قضية كبيرة، لكن من شبه المستحيل أن أتمالك مشاعري عند حدوث الخطأ. عندما أرتكب خطأ، وقعه علي يأتي مسرعاً مثل التسونامي.

وكما تتحطم البيوت والأشجار على أعقاب التسونامي، أنا أتحطم بوقع الصدمة لحظتها ولا أدري ردة الفعل الصحيحة من الخاطئة. كل ما أعرفه هو أن علي الخروج من هذا الموقف قبل أن أغرق! للخروج من الموقف، سأعمل أي شيء.. من صراخ وبكاء ورمي الأشياء من حولي وحتى الاختباء. وفي الأخير.. فقط في الأخير، سأهدأ وأعود إلى وعيي ولا أجد  شعور بالصدمة التسونامية.. لكن أجد آثارها بالفوضى التي سببتها أنا.. وعندما أراها فإني أكره نفسي.. أكره نفسي جداً

_____

<اضغط هنا للذهاب إلى أول موضوع>


Comments

س19: هل تستطيع أن تصف لنا استرجاعك للذكريات (flashback)؟

نحن نتذكر ما عملنا من قبل، ومتى وأين ومع من وأشياء كهذه، لكن هذه الذكريات مشتتة وليست مترابطة بالترتيب الصحيح. مشكلة الذكريات المشتتة هي أنها أحياناً تمر على ذهني وكأنها للتوّ حدثت! وعندما يحصل هذا، فإن مشاعري التي أحسست بها سابقاً تعود منهلّة علي كعاصفة مفاجئة! هذا هو استرجاعي المفاجئ للذكريات (flashback).

أعلم أن لدي الكثير من الذكريات السعيدة، لكن الذكريات التي تأتي فجأة دائماً ماتكون سيئة. ولهذا تصيبني كآبة أو بكاء حاد أو ارتياع بدون سابق إنذار؛ لايهم إن كانت تلك الذكريات قبل عمر مضى، لأن نفس الشعور الذي أتاني حينها يعود بغزارة ولايتوقف.

لذا، عندما يحدث شيء كهذا، كل ماعليكم عمله هو تركنا نبكي جيداً. لأننا بعدها سنعود كما كنّا. قد يستفز مشاعركم الصخب الذي نُحدثه فجأة، لكن أرجوكم تفهّمو ما نمرّ به.. وابقو معنا.


Comments
119
To Tumblr, Love Metalab