Brand New Day

س44: ما رأيك في سباقات الجري؟

لا أكره السباقات، لكن لحظة علمي بضرورة أن أركض بسرعة أجد أني لا أستطيع ذلك. لكن عندما أركض مع أصدقائي للتسلية، أجد أني أستطيع الركض بقدر ما أريد - وكأني أصاحِب الريح. يقول الناس أحياناً أنّي جيد في الهروب، لكنها حركة عفوية، عندما يلحقني أحدهم، أجد لحاقه بي ممتع ومخيف معاً، مما يجعلني أنطلق بسرعة.

عدم مقدرتي على الركض عندما أتنبّه لضرورته لاتعود لمشكلة في الأعصاب. مشكلتي هي أنني لحظة محاولتي الركض بسرعة، فإني أفكر كيف أحرك ذراعيّ وساقيّ، وعندها يتجمد جسدي بالكامل. والسبب الآخر في أنّي لا أجيد السباقات هي أني لا أستمتع بهزيمة الآخرين. أتفق في أن بذل جهدك في السباقات أمر صحيح وملائم، لكن هذه الرغبة في هزم الآخرين أمر مختلف تماماً. لذلك، في النشاطات التنافسية كأيام النشاطات المدرسية، متعة وجودي هناك فقط تعتريني مما يجعلني أركض في السباق وأعيش كل مافيه من الإثارة.


Comments

س43: هل تنفر من قراءة الجُمَل الطويلة وتحليلها؟

لا، لا أنفر من الجمل الطويلة. مهما يكن، فأنا في رغبة مستمرّة لتعلّم أشياء مختلفة. يحبطني عدم فهم الناس لمدى شغف من لديهم توحّد لطلب العلم. المشكلة ليست في نفوري من الجمل الطويلة. المشكلة هي في نفاد صبري السريع. أتعب بسرعة وأفقد التركيز على معنى الجملة. أستطيع قراءة الكتب البسيطة المُصَوَّرة دون عناء يُذكَر، لذا عندما أكون لوحدي فإني أميل لاختيار كتاب من هذه النوعية لأنها سهلة المتابعة وتستحث خيالي فلا أمل منها أبداً.

أريد أن أكبر وقد تعلّمت مليون شيءٍ وشيء! أجزم أن الكثير ممن لديهم توحّد لديهم نفس الرغبة ونفس الروح. لكن مشكلتنا هي أننا لانستطيع التعلّم لوحدنا بالكامل. لكي نستطيع التعلّم كالآخرين، نحتاج إلى المزيد من الوقت ووسائل تعلّم مختلفة. وبالمثل فإن الناس الذين يساعدوننا في التعلم بحاجة إلى صبر أكثر منّا. عليهم معرفة شغفنا نحو التعلّم، حتى وإن بدى من الخارج أننا لسنا طلّاب مجتهدين. لكننا كذلك. نحن أيضاً، نريد أن ننمو.


Comments

س42: لماذا تحفظ جداول القطارات والتقاويم؟

لأنها ممتعة! نحن الذين لدينا توحّد نجد لذة في الأرقام. الأرقام ثابتة لا تتغيّر. على سبيل المثال، الرقم 1 سيظل دوماً رقم 1. هذه البساطة والوضوح مريح لنا.

من يقرأ جداول القطارات أو التقاويم يجدها ثابتة دوماً. تستطيع فهمها كلها باستخدام مجموعة قوانين. وعندما تعجبنا أشياء ما فإننا نستطيع تذكرها وكأنها تقفز مباشرة إلى رؤوسنا. بينما الأشياء الخفيّة، كعلاقات البشر والتعابير المبهمة، فإن من الصعب علينا استيعابها.

قد تظن أني أكتب هذه الأجوبة دون جُهد يُذكَر، لكن هذا غير صحيح البتّة. يداهمني دوماً الخوف من أنّي لا أفهم الأشياء كفهم من ليس لديهم توحّد إياها. لذا، أنا أتعلّم باستمرار كيف يفترض بالناس العاديين أن يشعرو إزاء مواقف معيّنة، وذلك عبر التلفاز والكتب والاستماع لمن حولي. وكلّما تعلمت شيء جديد فإني أكتب قصة قصيرة يحصل فيها هذا الموقف. بهذه الطريقة، ومع الحظ، يظل حاضراً في بالي.


Comments

س41: أي برامج التلفاز تعجبك أكثر؟

حتى في سنّي هذا، مازالت تعجبني برامج أطفال الروضة، أشاهدها مع أمي. عند قراءتكم لهذا ستقولون “اها، إذن هو مجرد طفل كبير ليس إلّا!”، لكن هذا ليس صحيحاً، في رأيي المتواضع. نعم، قد نبدو وكأننا نمثّل أطفالاً صغاراً – عشقنا للأشياء الجميلة والرقيقة والهادئة – لكننا نميل إلى تفضيل قصص أبسط وأوضح، ليس بسبب الطفولة لكن لسهولة تخمين ماسيحصل. هذا يريحنا ويربطنا بالقصة أكثر. كما أن القصص البسيطة تميل للتكرار، فعندما نمر على مشاهد مألوفة نتحمس ونبتهج.

الذين لديهم توحّد يستطعمون التكرار. لو أُسأل عن السبب لأجبت بالآتي: “عندما تكون في مكان غريب، ألن يريحك مقابلة وجه ودود مألوف لديك؟”

ما لانفعله هو جدال أو مفاوضة أو نقد الآخرين. لافائدة ترجى منّا في هذه الحالات.

——-

          *قصة سمعتها في مكان ما*

في زمنٍ ما، كان هنالك فتاة تحب الرقص وتلبس حذاء أحمر. كل من عرفها كان يقول: هذه الفتاة سترقص حتى آخر يوم في حياتها! ومن يدري، فقد يكون هذا بالفعل مافكّرت به الفتاة.

في إحدى الليالي، بعد خلود العالم كله إلى النوم، بدأت ترقص..

لفّة لفّة تعلو لفّة~

قَفْزَة قفزة تسبِق قفزة~

طَرْقَة طرقة بعد الطّرقة~

كانت الفتاة في حالة من النعيم الغامر. ما أجمل الرقص!

مرّ أسبوع على هذا المنوال.. ثم فكّرت: “حتّى متى أستطيع االحفاظ على هذا الحال؟”. كانت قدميها حينها بالكاد تحملها، لكن كل ما كانت تريده هو الرقص أكثر وأكثر.

بعدها، في اليوم الثامن، ظهر لها ذلك الرجل الوسيم الذي سألها: “هل لنا أن نرقص سويّاً؟”. عندها توقفت الفتاة عن الرقص، وقالت “شكراً..لكن لا، فقد اكتشفت للتوّ شيء أغلى من الرقص”.

ثم، وفي بيت صغير، عاشو حياة سعيدة إلى الأبد.


Comments

س40: لماذا تعجبك الدعايات في التلفاز؟

هذا سؤال صعب. لست متأكد من الإجابة. إذا استنتجت أن الدعايات تعجبنا لأن شعاراتها تنساب على ألسنتنا بسهولة، فأنت لم تتوصل للحقيقة كاملة. نحن نتذكر تلك الشعارات لأنها متكررة، ونعم نسرع نحو التلفاز عندما يبث دعاية مألوفة. نستمتع بمشاهدة مانعرفه جيّداً. لا أفهم كيف لايجد الذين ليس لديهم توحّد الشيء ذاته نحو دعايات التلفاز؟ فهي متكررة المرة تلو الأخرى تلو الأخرى – ألا تبدو رؤيتها قريبة من رؤية صديق عزيز قديم؟

لست من المعجبين بدعايات التلفاز لأجل الدعايات نفسها، لكن عندما تأتي دعاية مألوفة فإني أتحمّس لها. السبب هو أنها عندما تأتي فإني أعرف من قبل عمّاذا سيتحدّثون، وأشعر بطمأنينة نوعاً ما لعلمي أنهم لايستمرّون لفترة طويلة.

نبدو سعداء بالنسبة لكم عندما نشاهد دعايات التلفاز لأننا في باقي الأوقات نكون أقل هدوءاً وركوداً ووجوهنا أقل فتوراً. لعل ماتجدون عند رؤيتنا ونحن نشاهد التلفاز هو لمحة قصيرة لشخصياتنا الحقيقية.

_____

- <للذهاب إلى أول موضوع اضغط هنا >.


Comments

س39: لماذا تحب أن تكون في الماء؟

ج: نحب فقط العودة إلى الوراء. إلى الماضي البعيد جداً. بل وحتى إلى العصر البدائي، قبل وجود البشر. أظن أن كل من لديهم توحّد يشعرون بالشيء ذاته. أنماط الحياة المائية أتت إلى الحياة وتطوّرت، لكن لماذا ذهبت إلى الأرض اليابسة وتحوّلت إلى بشر قررّو جعل حياتهم تحت رحمة الوقت؟ هذه من الأشياء الغامضة بالنسبة لي.*

الصمت داخل الماء والحرية تجلب السعادة لي. لا أحد يتحرش بنا في الماء، ويبدو وكأن لدينا كفايتنا من الوقت وزيادة. سواءاً أردنا البقاء في مكان أو السباحة بلاهدف فإننا ونحن في الماء نستطيع أن نكون على نفس نبض الوقت. خارج الماءدائماً ما يوجد الكثير مما يشغل عيوننا وآذاننا ويصبح من المستحيل علينا تخمين مدة الثانية الواحدة أو مدة الساعة الواحدة.

الذين لديهم توحّد ليسو أحرار. السبب هو أننا نوع مختلف من البشر، وُلِدنا بحواس بدائية. نحن خارج الانسياب المعتاد للوقت، لانستطيع التعبير عن أنفسنا، وأجسادنا تدفع بنا خلال هذه الحياة. لو بإمكاننا فقط العودة إلى الوراء لذلك الماضي المائي السحيق – حينها سنتمكن من أن نحيا بنفس الرضى والحرية التي تنعمون بها.

_________

* توضيح: قد لايفهم البعض علاقة الحياة المائية بالموضوع. للتوضيح، حديثه عن الحياة المائية يرجع لنظرية النشوء، وهي تُدَرّس للصغار في دول عديدة على أنها حقيقة علمية؛ جزء منها يقول أن أصل البشر كائنات مائية خرجت إلى اليابسة يوماً ما وتطورت مع الزمن.


Comments

س38: لماذا تصفّ سياراتك اللعبة في مجموعات؟

في صفّ الأشياء متعة هائلة. مشاهدة الماء الجاري متعة شديدة أيضاً. يبدو أن الأولاد الآخرين يستمتعون بألعاب التمثيل والتقليد، لكني كشخص لديه توحّد لم أستطع أبداً فهم المتعة وراء ذلك.

مايهمّني – وبصراحة عندي هَوَس لابأس به تجاهه – هو النظام الذي تكون عليه الأشياء، والطرق المختلفة لصفّها. ما نحبّه هو الصفوف وأسطح الأشياء، كلغز تركيب الصورة (jigsaw) وماشابهه. عندما نلعب بهذه الطريقة فإن أدمغتنا تنتعش وتصفى.


Comments

س37: لماذا تلوّح أصابعك ويديك أمام وجهك؟

تلويح أصابعنا ويدينا أمام وجوهنا يسمح للضوء بأن يدخل أعيننا بشكل لطيف مُصَفّى. الضوء الذي يصلنا هكذا يكون مريح ومعتدل، كضوء القمر. لكن لمن لديهم توحّد، الضوء المباشر “الغير مصفّى” يوخز نحو مُقلة العين بخطوط مستقيمة حادة، لذا نحن نرى زَخَم من نقاط الضوء. هذا في الحقيقة يؤلم أعيننا.

مع ذلك، لانستطيع الحياة بلا ضوء. الضوء يمسح دموعنا، ونسعد عندما يغمرنا الضوء. ربما نحن نحب كيف تنسكب جزيئات الضوء علينا ليس إلّا. جزيئات الضوء هذه تواسينا، بطريقةٍ ما. أعترف بأني لا أستطيع تفسير هذا الشيء بالمنطق.


Comments

س36: لماذا تحب الدوران؟

نحن الذين لدينا توحّد نحب الدوران المستمر. على غرار ذلك، نحب فعل الشيء ذاته لما نتناول بأيدينا من الأشياء. هل يمكنك فهم المتعة العارمة وراء الدوران؟

المشاهد اليومية لاتدور، لذلك تفتننا الأشياء التي تدور، ليس إلّا. مجرد مشاهدة الأشياء وهي تدور يملؤنا بنوع من الهناء – حين نجلس مستمتعين برؤيتها تدور بانتظام تام. وهذه الحقيقة تظهر في كل ما ندوّره من الأشياء.

الأشياء التي لاتتغير تبعث بالراحة، وفي هذا شيء من الجمال.


Comments

س35: ما سبب فوضويّة نمط النوم لديك؟

القليل ممّن لديهم توحّد يجدون صعوبة في الخلود إلى النوم مساءاً. عندما كنت صغيراً كنت أعاني من تلك الصعوبة، حتى وقت متأخر من الليل. يبدو هذا غريباً، لأننا نحن البشر لسنا كائنات ليليّة، أليس كذلك؟ لكني الآن نادراً ما أواجه هذه المشكلة. قد يكمن العلاج في الوقت، ببساطة. الذين لايستطيعون النوم قد يبدون على مايرام، لكنهم مُرهَقون في دواخلهم.

لا أدري تحديداً سبب اضطرابات النوم، لذلك كل ما أريد طلبكم إياه هنا هو، إذا كان طفلك التوحّدي لاينام كفايته، أرجو ألّا توبّخه – حتى لو استمر الأمر يوماً بعد يوم.

——-

      *الصيف اللانهائي*

من لديهم توحّد يميلون للتململ وعدم السكون دوماً، لدرجة تثير السخرية. وكأن الصيف ممتد طيلة السنة بالنسبة لنا. معظم الناس يَبدون مسترخين عندما لايعملون شيء تحديداً، لكننا نهرع عَجِلين كطفل تأخر عن المدرسة. كأننا زِيْز*، سيفوتنا الصيف مالم نسرع نسرع نسرع، *بززز بززز بزززز، كرر كرر*

عندما يُقبِل الخريف، تصل حياة الزيز لنهايتها. لايزال لدى البشر رصيد كافي من الوقت، لكن نحن الذين لدينا توحّد، المنفصلين جزئيّاً عن انسياب الوقت، نحن دوماً في عجالة من شروق الشمس وحتى غروبها. مثل الزيز تماماً، نظل صرخ، نظل ننادي.

_____

*الزِّيز أو زيز الحصاد Cicada: حشرة تصدر صوت عالي، تظهر وقت الصيف: http://www.youtube.com/watch?v=mah26og11ms

 

- <للذهاب إلى أول موضوع اضغط هنا >.


Comments
120
To Tumblr, Love Metalab